السيد محمد حسين فضل الله

33

من وحي القرآن

معاني المفردات النُّذُرُ : جمع نذير ، والمراد به الرسول . لِتَأْفِكَنا : لتصرفنا افتراء . عارِضاً : العارض هو السحاب . تُدَمِّرُ : بمعنى تهلك . مَكَّنَّاهُمْ : أعطيناهم القدرة والاستطاعة على التصرف . وَحاقَ : حلّ . قُرْباناً : ما يتقرب به إلى اللّه تعالى . إِفْكُهُمْ : كذبهم . العذاب ينزل على قوم هود وهذا نموذج إنساني من التاريخ القديم ، يتمثل بهود الذي بعثه اللّه بالدعوة إلى عاد ، ليدعوهم إلى توحيد اللّه في العقيدة والعبادة والسلوك ، فلا يتطلعون إلى غيره ، ولا يرتبطون بأحد سواه ، وكانوا يملكون القوّة والشدّة التي تدفعهم إلى اتخاذ موقف الاستكبار على الحق وعلى دعاته ، فكذّبوه وواجهوه بالجحود ، فعجّل اللّه لهم العذاب في الدنيا قبل الآخرة ، جزاء بما كانوا يستكبرون في الأرض بغير الحق ، وبما كانوا يفسقون . وَاذْكُرْ أَخا عادٍ وهو النبي هود عليه السلام الذي كان من هؤلاء القوم في نسبه ، إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وهي المنطقة التي كان يسكنها قومه في جنوب الجزيرة العربية ، وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فقد جاء على فترة من الرسل ، فلم يكن زمانه قريبا من زمانهم ، ولم يكن في زمانه أحد منهم ،